المحقق البحراني
177
الحدائق الناضرة
والبعير من ما يطلق على الذكر والأنثى . ويظهر من العلامة في التذكرة والمنتهى : أن البدنة والجزور بمعنى واحد ، حيث قال في التذكرة : يجب في النعامة بدنة عند علمائنا أجمع ، فمن قتل نعامة وهو محرم وجب عليه جزور . ونحوه في المنتهى أيضا . وهو ظاهر في موافقة الشيخ ( رحمه الله ) . وبالجملة فقول الشيخ لا يخلو من قوة ، للرواية المذكورة ، وأن كان الاحتياط في جانب القول الآخر . ونقل عن العلامة في التذكرة أنه اعتبر المماثلة بين الصيد وفدائه ففي الصغير من الإبل ما في سنه ، وفي الكبير كذلك ، وفي الأنثى أنثى ، وفي الذكر ذكر . ولم نقف له على دليل ، بل اطلاق الأخبار الواردة في المسألة يدفعه . تنبيهات الأول اختلف الأصحاب في ما لو لم يجد بدنة على أقوال : أحدها القول بأنه لو لم يجد قوم الجزاء وفض ثمنه على الحنطة ، وتصدق به على كل مسكين نصف صاع ، فإن زاد ذلك على اطعام ستين مسكينا لم يلزمه أكثر منه ، وإن كان أقل منه فقد أجزأه . وهو قول الشيخ ، وبه قال ابن إدريس وابن البراج ، وهو المشهور بين المتأخرين . وثانيها أنه لو لم يجد البدنة فقيمتها ، فإن لم يجد فض القيمة على البر ، وصام لكل نصف صاع يوما . وبه قال أبو الصلاح . وظاهره أنه يتصدق بالقيمة ، فإن لم يجد القيمة فضها على البر ، وصام عن كل نصف صاع يوما . وثالثها أنه لو لم يجد فإطعام ستين مسكينا .